لقد أعلى شأن العقل وأراد أن يستخدمه على طول الطريق فبدأ ينقد به العادات والتقاليد ونظام الحياة الاجتماعية في عصره فكان في ذلك موفقاً كل التوفيق.
لقد نقد الملوك والأمراء لأنهم بوضعهم العقلي خدام الأمة… فما بال هؤلاء الخدام يعدون عليها ويظلمونها…. وهم يصدرون الأوامر ما لا يتفق والعقل والعدل ثم ينفذون ما يأمرون بقواتهم وسلطانهم لا باقناعهم فإذا نفذ أمرهم قيل ما أسوسهم… وحول هؤلاء الولاة بطانة قد جمدت عواطفهم كأنها الحجارة أو أشد قسوة… والقضاة لا عقل ولا عدل.. وفقهاء صناعتهم الكلام ولا روح ولا أحلام.
لقد فكر أبو العلاء طويلاً بعد هذه المرحلة الطويلة واستعرض ما فكر وما قال فماذا رأى؟ رأى تناقضاً في الفكر، وفي القول.

أحمد أمين

1886 - 1956

أديب ومفكر ومؤرخ وكاتب مصري، وصاحب تيار فكري مستقل قائم على الوسطية، وهو والد المفكرين المعاصرين حسين وجلال أمين. نال شهادة القضاء من مدرسة القضاء الشرعي في الأزهر، وكتب في العديد من الحقول المعرفية، كالفلسفة والأدب والنقد والتاريخ والتربية. عمله الأبرز هو العمل الذي أرَّخ فيه للحركة العقلية في الحضارة الإسلامية؛ فأخرج موسوعته “فجر وضُحى وظهر ويوم الإسلام”. عمل مدرساً بكلية الآداب بجامعة القاهرة ثم أصبح عميداً لها. ويعد من رواد التنوير الإسلامي ومن أبرز الشخصيات الأدبية في المجال الأكاديمي. ترك وراءه تراثاً فكرياً غزيراً وفريداً.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن ميخائيل نعيمة

    قال ميخائيل نعيمة

    عشرة قرون. إن دقائق عشراً لفسحة من الزمان كافية لمحو عالم وخلق عالم، فكيف بقرون عشر؟ وكيف برجل تمر به القرون بمدها وجزرها، فتجرف الكثير من الذين سبقوه والذين عاصروه والذين جاؤوا بعده، ولا تقوى على جرفه، بل تحمله كمطية مطواع من فجر حول إلى فجر حول، من قلب جيل [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن السمعاني

    قال ابن السمعاني

    كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالماً باللغة، حافظاً لها. صنف التصانيف الكبار، وأملاها من حفظه. وكان ضريراً عمي في صباه. وكان يتزهد ولا يأكل اللحم، ويلبس خشن الثياب. وشعره المعروف بسقط الزند سائر مشهور. سمع الحديث اليسير وحدث به، روى عنه أبو القاسم علي عبد المحسن التنوخي [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن عقيل البغدادي

    قال ابن عقيل البغدادي

    "وما الذي ألجأه إلى أن يقول في دار الإسلام ما يُكفِّر به الناس؟ إن المنافقين مع قلة عقلهم وعلمهم أجود سياسة منه لأنهم حافظوا على قبائحهم في الدنيا وستروها وهذا أظهر الذي تسلط عليه به الناس وزندقوه والله ظاهره كباطنه."

    المزيد..