ثلاث علامات من اجتمعن له كان من عظماء الرجال، وكان له حق في الخلود:
فرض الإعجاب من محبيه ومريديه، وفرط الحقد من حاسديه والمنكرين عليه، وجوٌّ من الأسرار والألغاز يحيط به كأنه من خوارق الخلق الذين يحار فيهم الواصفون ويستكثرون قدرتهم على الأدمية، فيردون تلك القدرة تارة إلى الإعجاز الإلهي، وتارة إلى السحر والكهانة، وتارة إلى فلتات الطبيعة إن كانوا لا يؤمنون بما وراءها.
وهذه العلامات الثلاث مجتمعاتٌ لأبي العلاء على نحو نادر في تاريخ الثقافة العربية، لا يشركه فيه إلا قليل من الحكماء والشعراء؛ فهو في ضمان الخلود منذ أحبَّه مَن أحب، وكرهه من كره، وتحدث عنه من تحدث كأنه بعض الخوارق والأعاجيب.

عباس محمود العقاد

1889 – 1964

أديب كبير، وشاعر، وفيلسوف، وسياسي، ومؤرخ، وصحفي. ذاع صيته فملأَ الدنيا بأدبه، ووصل إِلى مرتبة فريدة في الأدب العربي الحديث. وهب حياته للأدب. أسس (مدرسةَ الديوان» مع عبد القادر المازني وعبد الرحمن شكري؛ حيث دعا إلى تجديد الخيال والصورة الشعرية والتزام الوحدة العضوية في البناء الشعري.
دارت معارك فكرية حامية الوطيس بينه وبين العديد من القامات الأدبية مثل أمير الشعراء أحمد شوقي و طه حسين و زكي مبارك و مصطفى جواد، و بنت الشاطئ.
مُنِحَ جائزة الدولة التقديرية في الآداب، غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن طه الراوي

    قال طه الراوي

    ظلموا الرعية واستجازوا كيدها وعدوا مصالحها وهم أجراؤها كلمته هذه مع صراحتها لم يتضح معناها جلياً إلا في العصور المتأخرة عندما ذر قرن الديمقراطيات في الغرب... وسيبقى كثير من شعر أبي العلاء المعري كامن في المعاني إلى أن تفسره أعمال الأجيال المقبلة وأحوالها لأن الرجل كان ينظر إلى الحقائق بمجهر [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن السمعاني

    قال ابن السمعاني

    كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالماً باللغة، حافظاً لها. صنف التصانيف الكبار، وأملاها من حفظه. وكان ضريراً عمي في صباه. وكان يتزهد ولا يأكل اللحم، ويلبس خشن الثياب. وشعره المعروف بسقط الزند سائر مشهور. سمع الحديث اليسير وحدث به، روى عنه أبو القاسم علي عبد المحسن التنوخي [...]

    المزيد..
  • نبذة عن عبد العزيز الميمني

    قال عبد العزيز الميمني

    هب أنك زرت المعرة فرأيت في زاوية من بيت رجلاً قصيراً مجدَّر الوجه مشوَّهه نحيلاً وقد تخدد جلدهُ وتغضَّنَ جالساً على لِبْدَة أو بارية وهو في بُرْجُد في الشتاء أو في عباءة في الصيف، ولست ترى في البيت من الأثاث أو الرياش شيئاً غير عُصيَّة له أو آنية من الفخار [...]

    المزيد..