تأنق في إكليل مجدك ضافره فرفت على هام العصور ضفائره

ولو ملكت زهر النجوم قيادها لأهوت إليه النيرات تصاهره

تهاداك أعناق القرون، فتارة نهوضاً وأخرة يدرك الجد عاثره

وما كنت إلا الشمس إن غال عارض         سناها فعن وشك يبدد غامره

ترفعت عن صوغ المحال وأكبرت             لهاتك ميتاً فاتقتك جرائره

وأسمعتهم سجع الحمام فرددا زئير الضواري العاديات هزابره

فأصليهم نار القوافي ورعتهم بكل حديد الطرف قب خواصره

إذا زار مختال الملوك تضاءلت         عليه ثياب الملك وارتاع طائره

وهمت به أجناده وتنكرت بشاشتها أبهاؤه ومقاصره

فما في بني حواء غيرك شاعر           يهاب وتخشى وهو عفٌّ بوادره

محمد البزم

1887 - 1955

لغوي وشاعر وكاتب ومدرس سوري، ولد في دمشق من أصل عراقي، وتعلم في الكتاتيب وتأخر تعليمه بسبب ظروفه القاسية لكنه حفظ الكثير من الشعر وكتب الأدب.
صار عضواً في المجمع اللغوي بدمشق وعهد إليه النظر في الشؤون اللغوية التي تعرض على المجمّع كالنظر في المفاهيم والمصطلحات.
نشر قصائده القومية في صحف أيامه.. كما ألف كتاباً على نسق رسالة الغفران سماه “الجحيم” لكنه لم يتمه ولم يطبعه.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن صلاح فضل

    قال صلاح فضل

    وإذا كان المعري - كما يبدو لنا اليوم - يمثل ذروة المعرفة العربية باللغة والشعر وتاريخهما فان احترام نصوصه الكبرى لا يكون ببترها وتشويهها، كما أنه لا يكون اطلاقاً بتحريفها وسوء تأويلها وقلب استراتيجيتها في الخطاب والبرهان، فقد كتب رسالته دفاعاً بليغاً عن حكمة الشعراء وعلم اللغويين، مارس فيها حصافة [...]

    المزيد..
  • نبذة عن عارف العارف

    قال عارف العارف

    إن حب الحقيقة دعا أبا العلاء إلى إنكار ما لم يوافق من المذاهب والآراء والمعتقدات عقله فلا عجب أن يدعوه مزاجه الحساس النبيل وحبه العدل إلى ترك ما لم يرض من اللذائذ والمسرات وجدانه. وعلى كل حال وأيا كان السبب الذي أهاب بحكيم المعرة إلى التزام حياة العزلة والتقشف فمما [...]

    المزيد..
  • نبذة عن محمد حسن هيكل

    قال محمد حسن هيكل

    وقد نقل المعري الشعر العربي في عصره نقلة واسعة المدى، حمّل الشعر من المعاني الفلسفية العميقة ومن الآراء النظرية المتباينة، ما لم يسبقه إليه غيره من شعراء العرب إلا لماماً. وقد اتهم لذلك بالزندقة آناً، وبالإلحاد آخر، على حين اعتبره قوم على رأس أشد المؤمنين غلواً في إيمانهم. ولا عجب [...]

    المزيد..