من الإله ، إلى النبؤات والشرائع، إلى مصير الأجساد والأرواح، إلى مظاهر المجتمع. لمحات خاطرة، ونفذات مشعة، وأحكام تتفاوت خطأ وصواباً، وآراء تتباين عمقاً وتسطحاً. هي حجارة من مقالع مختلفة نحتها الشاعر الجاهد فزخرف بعضها، وصقل البعض الآخر، وتركها مبعثرة معالم على طريق المفكرين دون أن يشيد منها ذاك الصرح الموحد التصميم، الموحد البيان في التفكير البشري المتناسق. إلا إنه، وإن لم يوفق إلى السير في سمت الفلسفة الإنسانية السوية، فقد كفاه فخراً أنه بدأ، منذ ألف سنة، يجر هذه الأداة العجيبة التي تجعل من الكائن البشري إنساناً كاملاً، ألا وهي العقل.

فؤاد البستاني

1904 - 1994

أديب ومؤرخ وموسوعي ولغوي ومدرس وباحث، من أهم المثقفين المعاصرين في لبنان وأحد أبرز نقاد الأدب العربي. بدأ حياته مدرساً وصحفياً ثم أستاذاً جامعياً. أسهم في إنشاء الجامعة اللبنانية وكان أول رئيس لها، وأسس منشورات الجامعة اللبنانية التي أصدرت مجموعة كبيرة من المؤلفات. انتخب أمين سر عام اللجنة الوطنية للأونيسكو وأميناً عاماً للجنة اللبنانية لترجمة الروائع الكلاسيكية، وأصبح عضواً في الرابطة الأدبية عند تأسيسها عام 1928. كان عضواً في جمعية أهل القلم وأول رئيس لها (1951). ثم عضواً في الأكاديمية الدولية للعلوم السياسية، وعضواً في جمعية المستشرقين الألمان.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن أبو منصور الثعالبي

    قال أبو منصور الثعالبي

    وحدثني أبو الحسن الدافي المصيصي الشاعر، قال: لقيت بمعرة النعمان عجباً من العجب، رأيت أعمى شاعراً ظريفاً يلعب الشطرنج والنرد ويدخل في كل فن من الجد والهزل، يكنّى أبا العلاء، وسمعته يقول: أنا أحمد الله على العمى، كما يحمده غيري على البصر، فقد صنع لي، وأحسن بي، إذ كفاني رؤية [...]

    المزيد..
  • نبذة عن الخطيب البغدادي

    قال الخطيب البغدادي

    كَانَ حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالما باللغة، حافظا لها. أنشدنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن المحسن، قَالَ: أنشدنا أَبُو العلاء المعري لنفسه يرثى بعض أقاربه: غيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِيـسَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ [...]

    المزيد..
  • نبذة عن الأنباري

    قال الأنباري

    كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام. وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكْمَه، كما توهمه البعض. ويروى أنه دخل يوماً إلى مجلس المرتضى، فعثَر بإنسان. فقال له: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشر سنة، أو [...]

    المزيد..