حقاً إن عقول المفكرين من البشر لم تقف في الحكم على أحد من البشر موقفها من شيخ المعرة: حتى كانوا فيه طوائف ثلاثاً: طائفة جعلته من أصحاب الميمنة. وطائفة جعلته من أصحاب المشأمة. أما الطائفة الثالثة فهم الحائرون في أمره. المتوقفون عن تقرير مصيره. ويوشك أن يكون أبو العلاء عنى نفسه وهذا الفريق الثالث عندما قال:

والذي حارت البرية فيه حيوان مستحدث من جماد

فهو هو الإنسان الذي استحدثه خالقه من جماد. وجمع فيه ما تشتت من ذكاء العباد. وأودعه ما شاء من النقائض والأضداد.

عبد القادر المغربي

1867 - 1956م

ولد في اللاذقية وتلقى علومه فيها على يد أبيه ورجالات أسرته وكبار علماء بلدته، ثم درس في طرابلس الشام. قام بحملة للدعوة إلى تعليم المرأة ودعا إلى إنصافها وفق أحكام الشريعة، وكان يدعو المسلمين إلى التجديد ونبذ الخرافات، وعالج في كتاباته قضايا الدين واللغة والأدب. كان المغربي حر الفكر صريحاً متشدداً في رأيه لا يحيد عنه متى اقتنع أنه على صواب. تولّى نيابة القضاء في اللاذقية وطرابلس الشام، وترأس مجمع دمشق العلمي.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن ابن عقيل البغدادي

    قال ابن عقيل البغدادي

    "وما الذي ألجأه إلى أن يقول في دار الإسلام ما يُكفِّر به الناس؟ إن المنافقين مع قلة عقلهم وعلمهم أجود سياسة منه لأنهم حافظوا على قبائحهم في الدنيا وستروها وهذا أظهر الذي تسلط عليه به الناس وزندقوه والله ظاهره كباطنه."

    المزيد..
  • نبذة عن ابن العمري

    قال ابن العمري

    رفض الدنيا وما سلم.. وتداوى باليأس عن مطامعها ودارى الناس بترك حظه لهم، ومع هذا ظلم. وكان مطلعاً على العلوم.. متبحّراً في اللغة، متّسع النطاق في العربية، جامع الشعوب للطرق الأدبية، ندرة في العالم، وشذرة في بني آدم، ما ولدت مثله الليالي ولا أوجدت شبيهه المعالي. له من بدائع النظم [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن السمعاني

    قال ابن السمعاني

    كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالماً باللغة، حافظاً لها. صنف التصانيف الكبار، وأملاها من حفظه. وكان ضريراً عمي في صباه. وكان يتزهد ولا يأكل اللحم، ويلبس خشن الثياب. وشعره المعروف بسقط الزند سائر مشهور. سمع الحديث اليسير وحدث به، روى عنه أبو القاسم علي عبد المحسن التنوخي [...]

    المزيد..