وحدثني أبو الحسن الدافي المصيصي الشاعر، قال: لقيت بمعرة النعمان عجباً من العجب، رأيت أعمى شاعراً ظريفاً يلعب الشطرنج والنرد ويدخل في كل فن من الجد والهزل، يكنّى أبا العلاء، وسمعته يقول: أنا أحمد الله على العمى، كما يحمده غيري على البصر، فقد صنع لي، وأحسن بي، إذ كفاني رؤية الثقلاء البغضاء. قال: وحضرته يوماً وهو يملي في جواب كتاب ورد عليه من بعض الرؤساء:

وافى الكتاب فأوجب الشكرا فضممته ولثمته عشرا
وفضضته وقرأته فإذا أجلَّى كتاب في الورى يقرا
فمحاه دمعي من تحدُّرِهِ شوقاً إليكَ فلم يدع سطرا

فتحفظتها، واستعملتها كثيراً في مكاتبات الأخوان.

أبو منصور الثعالبي

961 - 1038م

أديب ولغوي وناقد، قيل فيه: “هو جاحظ نيسابور وزبدة الأحقاب والدهور، لم تر العيون مثله، ولا أنكرت الأعيان فضله”. كان إماماً في اللغة العربية والأخبار وأيام الناس، رأساً في النظم والنثر ،
أوتي حظاً من البيان بزّ فيه أقرانه، وامتاز في حصره وتبيانه لمعاني الكلمات والمصطلحات
صنّف الكثير من الكتب الممتعة، ومن أعماله الأدبية البارزة كتاب “يتيمة الدهر”.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن صلاح فضل

    قال صلاح فضل

    وإذا كان المعري - كما يبدو لنا اليوم - يمثل ذروة المعرفة العربية باللغة والشعر وتاريخهما فان احترام نصوصه الكبرى لا يكون ببترها وتشويهها، كما أنه لا يكون اطلاقاً بتحريفها وسوء تأويلها وقلب استراتيجيتها في الخطاب والبرهان، فقد كتب رسالته دفاعاً بليغاً عن حكمة الشعراء وعلم اللغويين، مارس فيها حصافة [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن القيسراني

    قال ابن القيسراني

    نَزلْتُ فزرت قبر أبي العلاء... فلم أر من قرىً غير البكاء... ألا يا قبر أحمد َ كم جلالٍ... تضمنَّهُ ثـــــــــراك وكم ذكــــــــــاء

    المزيد..
  • نبذة عن محمد سليم الجندي

    قال محمد سليم الجندي

    أفتن المتقدمون والمتأخرون في تكفير هذا الرجل.. ولا بد لكل حادث في هذا الكون من سبب يوجبه.. والممعن في البحث يجد أسباباً كثيرة: الحسد: أما سبب الحسد فإن أبا العلاء أوتي من المواهب الفطرية ما لم يؤته كثير من الناس. التشدد: فإن أبا العلاء انتقد المزاعم التي كان يعتقدها أهل [...]

    المزيد..