فاضلٌ سار ذكر فضله في البراري والبحور، وأجمع على تقدمته الجمهور، بأنه فارس المنظوم والمنثور. أقر له بالبلاغة والأدب كل بليغ وأديب، ويشهد له قوله من لاميته التي هي أحلى من لام عذار الحبيب، وأغلى من اللؤلؤ النفيس الرطيب: 

وإني وإن كنْتُ الأخيرَ زمانُهُ                    لآتٍ بما لم تَسْتَطِعْهُ الأوائلُ

العباس المكي

1698 - 1765م

عالم وأديب حجازي. ولد في مكة ونهل العلم منها، ثم ارتحل إلى النجف واجتمع بعلمائها، ثم غادر إلى بلاد فارس والهند، واجتمع مع الأمراء ورجال دين.. كان شاعراً متفنناً في ضروب الشعر، ويغلب عليه طابع عصره من التزام الصناعة اللفظية وكثرة استخدام المعاني البديعية. ألّف كتاب نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس في مجلدين مفعمين بنوادر التاريخ في جميع حقبه، من تراجم وسير ومواعظ وحكم وقصص، بذل فيها جهداً كبيراً في البحث والاستقصاء، بالإضافة إلى تدوينه مشاهداته في أسفاره كانت ستمحى من ذاكرة الزمن، لولا أنه أتحف بها التاريـخ.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن الخطيب البغدادي

    قال الخطيب البغدادي

    كَانَ حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالما باللغة، حافظا لها. أنشدنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن المحسن، قَالَ: أنشدنا أَبُو العلاء المعري لنفسه يرثى بعض أقاربه: غيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِيـسَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ [...]

    المزيد..
  • نبذة عن محمد رضا الشبيبي

    قال محمد رضا الشبيبي

    فقد بعثت اللزوميات كما ترى حركة فكرية عامة تغلغلت في أنحاء العالم القديم شرقاً وغرباً وظهر جماعة من البلغاء والمترسلين نهجوا بأدبهم نهج المعري في تذكير الناسي وتنبيه الغافل وتعليم الجاهل وحاموا حول مقاصده في التوحيد والإلهيات وأصول الدين والأخلاق لكن لم يبلغ أحدهم شأوه في ذلك لأن سيرة المعري [...]

    المزيد..
  • نبذة عن علي أدهم

    قال علي أدهم

    والمرثية لآلام الغير والعطف على البشرية يلعبان دوراً كبيراً في فلسفة أبي العلاء، وكان يرى أن من أسباب شقائه عجزه عن الأخذ بناصر الغير... وأبو العلاء شاعر كبير ولكنه رجل تفكير يسخر أسلوبه لأفكاره ويستعمل خياله لتوضيح آرائه في شتى الأمور... وقد حاول أن يحيط بأطراف العلوم ونواحي المعرفة وأن [...]

    المزيد..