وقد سما المعري في الشعر والأدب إلى حد أن أفاضل الشام والمغرب والعراق يقرون بأنه لم يكن من يدانيه في هذا العصر ولا يكون وقد وضع كتاباً سماه الفصول والغايات وذكر به كلمات مرموزة وأمثلةً في لفظ فصيح عجيب، بحيث لا يقف الناس إلا على قليل منه، ولا يفهمه إلا من يقرأه عليه، وقد اتهموه “بأنك وضعت هذا الكتاب معارضة للقرآن”.
يجلس حوله دائماً أكثر من مائتي رجل يحضرون من الأطراف يقرؤون عليه الأدب والشعر، وسمعت أن له أكثر من مائة ألف بيت شعر، سأله رجل لم تعط الناس ما أفاء الله تبارك وتعالى عليك من وافر النعم ولا تقوت نفسك؟
فأجاب: إني لا أملك أكثر مما يقيم أودي.

ناصر خسرو

1004 - 1088م

رحالة وشاعر وفيلسوف فارسي، من أعماله المنثورة كتاب “زاد المسافرين” ويعرض فيه الأوضاع الفلسفية للقدماء، بما فيهم أفلاطون وأرسطو، وخصوبة بعض الفلاسفة المسلمين مثل أبي بكر الرازي. أشعاره تبدي عنده العلم والأمانة والتقوى واحتقار الدنيا والمنافقين.
امتاز بوصف دقيق لبيت المقدس ووصف نادر لأحوال وسط الجزيرة العربية وشرقها أيام القرامطة. وله كتاب “الأسفار” أو “السفرنامة”، وفيه دوّن أخبار أسفاره في العالم الإسلامي.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن ابن عقيل البغدادي

    قال ابن عقيل البغدادي

    "وما الذي ألجأه إلى أن يقول في دار الإسلام ما يُكفِّر به الناس؟ إن المنافقين مع قلة عقلهم وعلمهم أجود سياسة منه لأنهم حافظوا على قبائحهم في الدنيا وستروها وهذا أظهر الذي تسلط عليه به الناس وزندقوه والله ظاهره كباطنه."

    المزيد..
  • نبذة عن ابن القفطي

    قال ابن القفطي

    ولما كَبِر أبو العلاء، وصل إلى سن الطلب، أخذ العربية عن قوم من بلده، مثل بني كوثر أو أصحاب ابن خالويه وطبقته، وقيّد اللغة العربية عن أصحاب ابن خالويه أيضاً، وطمحت نفسه إلى الاستكثار من ذلك، فرحل إلى طرابلس الشام، وكانت بها خزائن كتب قد وقفها ذو اليسار من أهلها.. [...]

    المزيد..
  • نبذة عن مصطفى لطفي المنفلوطي

    قال مصطفى لطفي المنفلوطي

    تخيل المنفلوطي أن المعري قد عاد إلى الحياة، فأخذ ينقد مساوئها ويعيب نقائصها، ويبدي آراءه في أوضاعها. "ما كنت أجهل قبل اليوم رأي الشيخ في الطعام وما يحب وما يكره، ولكنني ظننت أنه بعث بطبيعة غير طبيعته ورأي غير رأيه، فقدمت إليه طعام العشاء دجاجات ربلات كنت أعددتهن للضيفان من [...]

    المزيد..