فقد بعثت اللزوميات كما ترى حركة فكرية عامة تغلغلت في أنحاء العالم القديم شرقاً وغرباً وظهر جماعة من البلغاء والمترسلين نهجوا بأدبهم نهج المعري في تذكير الناسي وتنبيه الغافل وتعليم الجاهل وحاموا حول مقاصده في التوحيد والإلهيات وأصول الدين والأخلاق لكن لم يبلغ أحدهم شأوه في ذلك لأن سيرة المعري وسلوكه كانا من مواعظه البليغة، المعري وعظ الناس بأعماله قبل أقواله والمرجح أن الزمخشري والأصفاني في مقاماتهما ونوابغ كلمهما قد تأثرا بأسلوب المعري في ملقى السبيل أو في الفصول والغايات.

والخلاصة للمعري في اللزوميات أسلوب أخاذ يشبه أساليب أساتذة التربية أحياناً فهو يترفق في صقل العقول لحملة المنقول كما يجتهد في تلقين لغة الأعراب وأصول الآداب لأصحاب التأمل والنظرات الفلسفية.

محمد رضا الشبيبي

1889 - 1965

ولد في النجف ونشأ فيها، وكان والده أديباً وشاعراً، ودرس علوم العربية والمنطق والفقه والأدب والفلسفة على علماء عصره.
يعتبر من نوابغ الشعراء المتأخرين وزعيم وطني، مفكر رصين شديد التؤدة والأناة، ابتلي بالسياسة فكان مصلحاً اجتماعياً مثالي النزعة أكثر منه سياسياً ورجل دولة. شغل عدة مناصب دينية وسياسية، اختير رئيساً للمجمع العلمي العراقي ونادي القلم. وانتخب رئيساً لمجلس الأعيان ومجلس النواب.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن عزمي النشاشيبي

    قال عزمي النشاشيبي

    إن فكر المعري إنما قد خلد هذا الخلود لأنه أثار مشاكل في هذه الحياة ما تزال قائمة، ومع أن الدراسات التي ظهرت للمعري وتظهر الآن ستظهر بسبب هذا الاحتفاء نفسه كثيرة. فإن بسط هذه الفلسفة لم يستنفذ بعد... الرجل الذي قال: كذب الظن لا إمام سوى العقل مشيراً في صبحه [...]

    المزيد..
  • نبذة عن بن أبي حصينة المعري

    قال بن أبي حصينة المعري

      العِلمُ بَعدَ أَبي العَلاءِ مُضَيَّعُ  وَالأَرضُ خالِيَةُ الجَوانِبِ بَلقعُ أَودى وَقَد مَلَأَ البِـــلادَ غَرائِبــــــــاً تَسرِي كَما تَسرِي النُجُومُ الطُلَّعُ ما كُنتُ أَعلَمُ وَهوَ يُودَعُ في الثَرى أَنَّ الثَرى فِيهِ الكَواكِبُ تُودَعُ جَبَلٌ ظَنَنتُ وَقَد تَزَعزَعَ رُكنُهُ أَنَّ الجِبالَ الراسِياتِ تُزَعزَعُ وَعَجِبتُ أَن تَسَعَ المَعَرَّةُ قَبرَهُ  وَيَضِيقُ بَطنُ الأَرضِ عَنهُ [...]

    المزيد..
  • نبذة عن الأنباري

    قال الأنباري

    كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام. وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكْمَه، كما توهمه البعض. ويروى أنه دخل يوماً إلى مجلس المرتضى، فعثَر بإنسان. فقال له: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشر سنة، أو [...]

    المزيد..