ومهما اختلف النقاد في هذه الشخصية الأدبية النادرة واستبقوا النظر في منهاج أبي العلاء وأسلوبه واكتناه مناحيه فزعموا له الوضوح أو الإبهام والشك أو اليقين والقوة أو الضعف أو اعتبروا لغته وألغازه وجناسه ومجازه دليل تفوق وتمكن… أما الذي لا ريب فيه وعليه المعول وإليه ميل جمهرة النقاد فهو أن أبا العلاء شخصية أدبية فذة طالعت الآداب العربية بأسلوب جديد له خطره وأثره في الشعر والنثر تفنن فيه أبو العلاء لفظاً ومعنى شكلاً وأساساً وتأثر به الأدب العربي والآداب الأجنبية إلى حد بعيد… والمعري لم يكن عابثاً أو متفكهاً في اعتماد هذه الأصول أو ابتكار تلك القوالب الأدبية التي أودعها حشاشة نفسه وعصارة فكره مهما اختلف النقاد في تقويمها بل كان يريد أن يبلور مالم يكن مبلوراً من أشكال الصيغ العربية. وأن يتم نقصاً أو يسد ثلمة في دواوين الشعراء المتقدمين أو المحدثين وأن يأخذ بالأقوى في القافية مصطفياً موسيقى اللفظ وراداً قوة الكلمة في بناء القوافي إلى لزوم ما لا يلزم.

محمد الشريقي

1898 - 1970

حقوقي وسياسي وشاعر سوري – أردني. ولد في اللاذقية ونشأ بها، وحصل على شهادة الحقوق في دمشق، انتقل إلى الأردن وأصدر جريدة (الشرق العربي) وتدرج في الوظائف حتى أصبح وزيراً لخارجية الأردن، كان عضواً في الرابطة الأدبية وجمعية العربية الفتاة، والجامعة العربية، وجمعية الإخوان العشرة. له ديوان شعر وعدة مؤلفات نثرية.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن مصطفى لطفي المنفلوطي

    قال مصطفى لطفي المنفلوطي

    تخيل المنفلوطي أن المعري قد عاد إلى الحياة، فأخذ ينقد مساوئها ويعيب نقائصها، ويبدي آراءه في أوضاعها. "ما كنت أجهل قبل اليوم رأي الشيخ في الطعام وما يحب وما يكره، ولكنني ظننت أنه بعث بطبيعة غير طبيعته ورأي غير رأيه، فقدمت إليه طعام العشاء دجاجات ربلات كنت أعددتهن للضيفان من [...]

    المزيد..
  • نبذة عن إبراهيم المازني

    قال إبراهيم المازني

    وقد عرف له أهل زمانه ومن جاء بعدهم من الأجيال غزارة الفضل ووفرة العلم وحدة الذكاء. وسعة الإحاطة باللغة. والحذق بالنحو. وجودة الشعر. والإلمام بكل علم معروف بعصره. وكان تلاميذه يعدون بالمئتين ويزحمون داره. ولما مات أنشد على قبره المراثي أربعة وثمانون شاعراً. فهو قد فاز في حياته بالحظ الأجزل [...]

    المزيد..
  • نبذة عن الأنباري

    قال الأنباري

    كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام. وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكْمَه، كما توهمه البعض. ويروى أنه دخل يوماً إلى مجلس المرتضى، فعثَر بإنسان. فقال له: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشر سنة، أو [...]

    المزيد..