إذا تأملنا هذا الأثر البالغ التي تركه أبو العلاء المعري في الشرق والغرب، أدركنا قوة هذه العبقرية التي تجلت في حكيم المعرة، وحق لنا أن نفخر به كما يفتخر الغربيون بكبار شعرائهم وفوق ما يفتخرون، ذلك لأن شاعرنا نحن هو الذي أوحى إلى نفر من شعرائهم هم ما استطاعوا أن يخلدوا به على وجه التاريخ… ولكن هنالك نفراً منا في أماكن متعددة يريدون أن يغضوا دائماً من مكانة رجالنا ويحطوا من قدرهم، إما تزيناً عند الجهال بالمعرفة والعلم، وإما تزلفاً إلى نفر آخرين، وإما تكسباً لدراهم معدودات ما يستطيعون أن يكسبوها من أوجه أخَرَ… ولكن لا تبتئس أبا العلاء، إن من سار مع الدهر ألف عام سيسير الدهر معه إلى الأبد.

عمر فروخ

1904 - 1987

أديب ومعلم ومحقق ومؤرخ وشاعر موهوب ومترجم أمين، ولد في أسرة لبنانية متدينة، متواضعة، ومتعلمة. درس في الجامعة الأميركية في بيروت، وأتقن الفرنسية والإنكليزية والألمانية وألمّ بالفارسية والتركية. حصل على الدكتوراه في الفلسفة من ألمانيا، وعمل في التدريس. وكان من أشد المدافعين عن اللغة العربية الفصحى. عمل على كتب التراث وراجعها وحقق العديد منها. وله أكثر من مئة كتاب مطبوع أشهرها تاريخ الأدب العربي.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن عبد العزيز البشري

    قال عبد العزيز البشري

    نقد المعري يريك مبلغ غنى الرجل ووفرة محصوله من اللغة، وكيف أحاط بها من جميع أقطارها، ما يكاد يجل على علمه فيها جليل، أو يدق عن فهمه منها دقيق. وتراه في نقده يصرف إلى اللغة أجل همه، على أنه لافت صدراً منه إلى النقد العروضي ما أصاب موضعاً للإنتقاد. أما [...]

    المزيد..
  • نبذة عن الأنباري

    قال الأنباري

    كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام. وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكْمَه، كما توهمه البعض. ويروى أنه دخل يوماً إلى مجلس المرتضى، فعثَر بإنسان. فقال له: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشر سنة، أو [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ميخائيل نعيمة

    قال ميخائيل نعيمة

    عشرة قرون. إن دقائق عشراً لفسحة من الزمان كافية لمحو عالم وخلق عالم، فكيف بقرون عشر؟ وكيف برجل تمر به القرون بمدها وجزرها، فتجرف الكثير من الذين سبقوه والذين عاصروه والذين جاؤوا بعده، ولا تقوى على جرفه، بل تحمله كمطية مطواع من فجر حول إلى فجر حول، من قلب جيل [...]

    المزيد..