عاش أبو العلاء المعري في عصر زهده في الحياة ورغبه عنها وملأ نفسه سوء ظن بها، عصر فتنة واضطراب عصر ضج بالظلم والزور والبهتان، عصر عم فيه الفساد ونزرت العصمة، عصر غمره الفجور فسادت فيه الإباحية الخلقية وهوت الحياة الاجتماعية إلى أحط الدركات فتفسخت الأسرة وعمت الفوضى… وتكونت لدى شيخنا المعري النواة الأولى لنسيجه الفلسفي التشاؤمي حتى صب نقمته على المرأة وعلى الحياة لا بل على الوجود أجمع حتى أنه لم يستثن ذم نفسه… لك العذر أبا العلاء لأن المرأة لا تعدم في عصر عدواً لها يرى في كل عمل من أعمالها نقصاً وفي كل حركة من حركاتها عيباً ولكن المرأة يذكي نشاطها النقد ويقوي حركتها التهجم ونحن مهيئات أنفسنا لاقتحام كل صعب وتخطي كل حاجز بعزيمة لا تخور وهمة لا تفتر.

جيهان الموصلي

1908 - 1996

كاتبة وحقوقية، من أهالي دمشق، إحدى رائدات الخدمة الاجتماعية والتربية، شاركت بتأسيس جمعية الندوة الثقافية النسائية وترأستها، وعملت في حقل التربية كمعلمة ومديرة، ثم مارست المحاماة مدة، انخرطت في الحياة السياسية واشتغلت على المطالبة بحقوق المرأة والطفل، وانتخبت عضوا في الاتحاد القومي وفي مجلس الأمة زمن الوحدة السورية المصرية. من كتبها “الإفلاس في القانون”، وكتاب “الصلح الواقي من الإفلاس”، و “الحقوق الدولية العامة”.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن جمانة طه

    قال جمانة طه

    نتبين أنه كان ابن زمنه وشاهداً على عصره، لكنه لم يكن شاهداً محايداً ولم يقف من سلبيات المجتمع وسوء تصرف الأفراد موقف المتفرج. وإنما وضع يده على مفاسد الناس ونفاقهم، وحاول إصلاحها بالتعنيف تارة واللين تارة أخرى. ووقف في وجه الظلم السياسي والاجتماعي، وجاهر بعداوته للمشعوذين، واعترض على رياء رجال [...]

    المزيد..
  • نبذة عن إبراهيم المازني

    قال إبراهيم المازني

    وقد عرف له أهل زمانه ومن جاء بعدهم من الأجيال غزارة الفضل ووفرة العلم وحدة الذكاء. وسعة الإحاطة باللغة. والحذق بالنحو. وجودة الشعر. والإلمام بكل علم معروف بعصره. وكان تلاميذه يعدون بالمئتين ويزحمون داره. ولما مات أنشد على قبره المراثي أربعة وثمانون شاعراً. فهو قد فاز في حياته بالحظ الأجزل [...]

    المزيد..
  • نبذة عن محمد أمين حسونة

    قال محمد أمين حسونة

    زار ضريح المعري فريق من المفكرين وعلماء المشرقيات وفي مقدمتهم المستشرق ماسينيون الذي أسف للحالة المزرية التي وجد عليها، و ود لو كان في وسعه أن ينقل رفاته إلى "البانتيون" في باريس ليرقد إلى جوار زملائه من جبابرة الفكر الإنساني، وما أن عاد إلى باريس في شتاء عام 1938 حتى [...]

    المزيد..