كَانَ حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالما باللغة، حافظا لها.

أنشدنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن المحسن، قَالَ: أنشدنا أَبُو العلاء المعري لنفسه يرثى بعض أقاربه:

غيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ
وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِيـسَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ
أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ أمْ غَنَت عَلى فَرْعِ غُصْنِها المَيّادِ
صَاحِ هَذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْبَ  فأينَ القُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ
خَفّفِ الوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ الـ أرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ
وقَبيحٌ بنَا وإنْ قَدُمَ العَهْدُ  هَــوَانُ الآبَــاءِ والأجْـــدادِ

حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّاب العلاء بْن حزم الأندلسي، قَالَ: وَكَانَ أَبُو العلاء ضريراً عمي فِي صباه، وعاد من بغداد إِلَى بلده معرة النعمان فأقام بها إِلَى حين وفاته، وَكَانَ يتزهد ولا يأكل اللحم، ويلبس خشن الثياب، وصنف كتباً فِي اللغة، وعارض سوراً من القرآن، وحكى عَنْهُ حكايات مختلفة فِي اعتقاده، حتى رماه بعض الناس بالإلحاد.

الخطيب البغدادي

1002 - 1071م

محدّث ومؤرخ وحافظ ومدرّس وكاتب من العصر العباسي، من أشهر أعماله التي نالت شهرة ومكانة عظيمة كتابه القيّم “تاريخ بغداد”، فقد جمع فيه ترجمة العلماء الذين عاشوا في المدينة، ماحدا بالعديد من الكتاب باقتفاء أثره وتأليف كتب مشابهة مثل كتاب “تاريخ دمشق” لابن عساكر، و كتاب “بغية الطلب في تاريخ حلب” لابن العديم. قال فيه ابن خلكان: لو لم يكن له إلا التاريخ لكفاه”.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن أبو منصور الثعالبي

    قال أبو منصور الثعالبي

    وحدثني أبو الحسن الدافي المصيصي الشاعر، قال: لقيت بمعرة النعمان عجباً من العجب، رأيت أعمى شاعراً ظريفاً يلعب الشطرنج والنرد ويدخل في كل فن من الجد والهزل، يكنّى أبا العلاء، وسمعته يقول: أنا أحمد الله على العمى، كما يحمده غيري على البصر، فقد صنع لي، وأحسن بي، إذ كفاني رؤية [...]

    المزيد..
  • نبذة عن أحمد أمين

    قال أحمد أمين

    لقد أعلى شأن العقل وأراد أن يستخدمه على طول الطريق فبدأ ينقد به العادات والتقاليد ونظام الحياة الاجتماعية في عصره فكان في ذلك موفقاً كل التوفيق. لقد نقد الملوك والأمراء لأنهم بوضعهم العقلي خدام الأمة... فما بال هؤلاء الخدام يعدون عليها ويظلمونها.... وهم يصدرون الأوامر ما لا يتفق والعقل والعدل [...]

    المزيد..
  • نبذة عن جميل الزهاوي

    قال جميل الزهاوي

    (ثورة في الجحيم)  بعد أن متُّ واحتواني الحفيرُ... جاءني يبلو منكرٌ ونكيرُ... كنتُ في رقدةٍ بقبري إلى أن... أيقظاني منها وعادَ الشعورُ... قال من أنتَ وهو ينظر شزراً... قلتُ شيخ في لحدِه مقبورُ... قالَ ماذا أتيتَ إذ كنتَ حياً... قلتُ: كُلُّ الذي أتيتُ حقير ... ليسَ في أعمالي التي كنتُ [...]

    المزيد..