كتب لأبي العلاء المعري صنوفاَ من المجد العلمي.
كان عالماً لغوياً فكان هذا أبين مجد له وأشرقه. ومذ كان أبو العلاء بهر الناس علمه باللغة وتصرفه فيها وإحاطته بعلومها ولم يتعلق عليه في هذا متعلق.
وأستطيع الآن أن أقرر مطمئناً أن أبا العلاء كان عالماً بالنحو وأن أقرر – كذلك- أنه لم يكن نحوياً ولا أراد أن يكون نحوياً وإنما ناقداً لغوياً درس النقد فعابه وضاق به وانصرف عنه واكتفى من قواعده بما يمكنه من العمل الذي وافق هواه وساير طبعه وهو – النقد – ونظرات في مثل (عبث الوليد) أو (ذكرى حبيب) تبين أنه انصرف إلى النقد ولم يعن بمسائل النحو ولا بتخريج النحاة.
وهذه الخصومة النحوية قد جنت على أبي العلاء أيضاً فإن النحاة أهملوا شعره وندر جداً أن تعرضوا له بشرح أو استشهاد أو نقد.

ابراهيم مصطفى

1888 - 1962م

عالم لغوي مصري، درس الأدب العربي في جامعة الإسكندرية. تقلّد منصب عميد كلية دار العلوم وعضْوُ مَجْمَع اللغة العربية بالقاهرة. نبغ منذ صغره بعلم النحو ومسائله حتى لقب (سيبويه الصغير). كان واسع الثقافة، أديباً وكاتباً ومن هواة القصة القصيرة. وأشهر مؤلفاته كتاب (إحياء النحو).
رثاه العديد من الأدباء الكبار مثل طه حسين وأحمد حسن الزيّات.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن عبد القادر المغربي

    قال عبد القادر المغربي

    حقاً إن عقول المفكرين من البشر لم تقف في الحكم على أحد من البشر موقفها من شيخ المعرة: حتى كانوا فيه طوائف ثلاثاً: طائفة جعلته من أصحاب الميمنة. وطائفة جعلته من أصحاب المشأمة. أما الطائفة الثالثة فهم الحائرون في أمره. المتوقفون عن تقرير مصيره. ويوشك أن يكون أبو العلاء عنى [...]

    المزيد..
  • نبذة عن عبد الرحمن شكري

    قال عبد الرحمن شكري

    جدد المعري الصلة بين الفضيلة والجمال وبين الحق والحسن. وكان الناس في عصره يرون أن الإنسان علة المخلوقات والكون ومرئياته، فأبان المعري عن ضآلة الإنسان في الكون كما تفعل نواحي التفكير الحديثة، وقال المعري بسنة تطور الأمم واضمحلالها وفنائها.. وقال بتحكيم العقل كما قال فلاسفة القرن الثامن عشر والتاسع عشر [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ميخائيل نعيمة

    قال ميخائيل نعيمة

    عشرة قرون. إن دقائق عشراً لفسحة من الزمان كافية لمحو عالم وخلق عالم، فكيف بقرون عشر؟ وكيف برجل تمر به القرون بمدها وجزرها، فتجرف الكثير من الذين سبقوه والذين عاصروه والذين جاؤوا بعده، ولا تقوى على جرفه، بل تحمله كمطية مطواع من فجر حول إلى فجر حول، من قلب جيل [...]

    المزيد..