اشتهر المعري شاعراً مفلقاً تسمعه فتطرب لعبارته.. ثم يأتيك المعري حكيماً في شعره بما كان له من نظر في الناس وما كان يراه في الوجود وما توحيه إليه نظراته إلى الدنيا والآخرة فتجد فيه الفكر المتفلسف الحكيم.. نجد المعري في ما كان له من المعارف الواسعة “العميقة” الأصول عالماً متبحراً فذاً لغوياً أمسك من اللغة بنواصيها وضرب فيها بالسهم الفائز فكان نحوياً ذا رأي، وليس كالنحاة، وعروضياً صاحب فن من هذا العلم بما لا يحس به جمهرة المعنيين بهذا الفن من السماع والموسيقى، وصاحب صرف ولغة تنسى معها فزلكات ابن جني وغيرها من الفطاحل المجتهدين، وهو بعد هذا قد جلس إلى أهل الحديث والفقه والزهد والكلام فكان البارع المتوقد الذكاء فهماً وتعليلاً. وأنت واجد فيه أحد أهل العلوم الدنيوية في الفلك وغيره.

إبراهيم السامرائي

1923 - 2001

عالم لغوي وأديب وشاعر عراقي. درس الابتدائية في بغداد وتخرج من دار المعلمين. حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون في فقه اللغة والنحو المقارن. وعمل بالتدريس في جامعة بغداد وفي جامعات عربية متعددة. كان عضواً في المجمع اللغوي بالقاهرة والأردن، وفي المجمع الهندي، وفي الجمعية اللغوية الفرنسية. آمن بقدرة اللغة على التطور وبأنها صالحة دوماً للدرس والبحث.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن خليل مطران

    قال خليل مطران

    أخرج للناس من وحي فكره الحر، ومن جنى خبرته الأليمة، ومن معالجته بعض المذاهب الإجتماعية آيات بينات، نقلته فوراً في الأذهان من محله المحير في مصف شعراء الخيال إلى مكانة الشاعر الفيلسوف المنفرد. على أنه حين طفق يكاشف الناس باستدراكاته الملطفة أو اللاذعة على ما ألفوه وقدسوه من غير أن [...]

    المزيد..
  • نبذة عن أديب وهبة

    قال أديب وهبة

    فالمعري شاعر حقيقي وفيلسوف مزاجي وأكبر مميزات شعره أنه صادر عن ألم فياض وهيجان نفسي، ولكن آراءه ساطعة وطراز تفكيره موافق لأصول مراقبة الوجدان وسبيل استدلاله مثال للمنطق الحسي وسلسلة محاكماته تنطلق من تموجات حواسه، وطول عراكه في ظلمات الحياة ساقه للغضب وإنكار قدسية الأديان. وفعالية الملكات المعنوية في كل [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن عقيل البغدادي

    قال ابن عقيل البغدادي

    "وما الذي ألجأه إلى أن يقول في دار الإسلام ما يُكفِّر به الناس؟ إن المنافقين مع قلة عقلهم وعلمهم أجود سياسة منه لأنهم حافظوا على قبائحهم في الدنيا وستروها وهذا أظهر الذي تسلط عليه به الناس وزندقوه والله ظاهره كباطنه."

    المزيد..