للمعري الكثير من الآراء التي كشف فيها عن حقيقة أصحاب التيجان وأنهم من الشعب لا يختلفون عنه في شيء، إلا في هذا الحكم الذي يتولونه، ومن حقه عليهم أن يكونوا لشعوبهم خداماً مخلصين، فيشرفوا بعملهم، لا بملكهم. وهذه الآراء قد سبق المعري فيها غيره من رجال القرون المتأخرة وفلاسفتها، الذين قاموا بالثورات على العروش العاتية، فدكوها وأقاموا على أنقاضها أسس الحرية والإخاء والمساواة.
وأبو العلاء المعري في كل ما يقرره من آرائه الفلسفية الإصلاحية، يبني قوله فيه على الحق والعدل والمنطق، لا على النزعة الصاخبة، والهوى الجامح.

عارف النكدي

1887 - 1975م

أديب وقاضي ومن أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. ولد في بيروت وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة بعبدا. ثم تزود بالعلوم الإسلامية وباللغة العربية ثم درس الفرنسية والعلوم العصرية.
نال إجازة الترافع في المحاكم وعين كاتباً في محكمة استئناف جبل لبنان وتقلد مناصب عدة في سوريا ولبنان. ويعتبر من قادة النهضة التربوية الاجتماعية، نشر أكثر من مئتي مقال في التاريخ والتراجم واللغة والنقد والتعريف بالكتب في مجلة المجمع. تقلد وسام الاستحقاق من الرئيس السوري محمد علي العابد.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن عبد المعين الملوحي

    قال عبد المعين الملوحي

    لم يدركني من عاصروني، فكيف يفهمني من يعيشون بعدي؟ الكتب التي ألفت، والأبحاث التي دبجت عن المعري كثيرة ولكن أكثر هذه الكتب والأبحاث تتناول عقيدة المعري وحياته وخصائصه وفلسفته، وقلَّ أن تتطرق إلى البحث عن شاعريته وعاطفته وصوره وأسلوبه في شعره... كان أبو العلاء المعري شاعراً في الدرجة الأولى وحكيماً [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن القفطي

    قال ابن القفطي

    ولما كَبِر أبو العلاء، وصل إلى سن الطلب، أخذ العربية عن قوم من بلده، مثل بني كوثر أو أصحاب ابن خالويه وطبقته، وقيّد اللغة العربية عن أصحاب ابن خالويه أيضاً، وطمحت نفسه إلى الاستكثار من ذلك، فرحل إلى طرابلس الشام، وكانت بها خزائن كتب قد وقفها ذو اليسار من أهلها.. [...]

    المزيد..
  • نبذة عن خليل مردم بك

    قال خليل مردم بك

    قد يكون في شعراء العرب من هو أشعر من أبي العلاء، وقد يكون في كتابهم من هو أكتب منه، ولكن ليس فيهم من رمى من وراء أدبه إلى غاية أنبل من غاية أبي العلاء الذي لم يكن أدبه أدب المستجدين، ولا أدب الغواة المستهترين الذين يهيمون بالفن للفن، بل كان [...]

    المزيد..