(ثورة في الجحيم) 

بعد أن متُّ واحتواني الحفيرُ…
جاءني يبلو منكرٌ ونكيرُ…
كنتُ في رقدةٍ بقبري إلى أن…
أيقظاني منها وعادَ الشعورُ…
قال من أنتَ وهو ينظر شزراً…
قلتُ شيخ في لحدِه مقبورُ…
قالَ ماذا أتيتَ إذ كنتَ حياً…
قلتُ: كُلُّ الذي أتيتُ حقير …
ليسَ في أعمالي التي كنتُ آتيـ …
ــها على وجهِ الأرضِ أمرٌ خطيرُ…
قال في أيٍّ من ضروبِ الصناعا…
تِ تخصصتَ إنهنَّ كثيرُ…
قال مارستُ الشعرَ أرعى به الحقّ…
وقد لا يفوتني التصويرُ.

جميل الزهاوي

1863 - 1936م

فيلسوف عربي، انكشفت له من الحياة أسرار، فأودعها شعرَه الراقي ونثرَه المتين.
نابغة من ذوي العقول الكبيرة، وشاعر من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر، وهو علم من أعلام الشعر العربي الحديث، ورائد من روّاد التفكير العلمي والنهج الفلسفي، دافع عن حقوق المرأة، ونُسبت إليه الزندقة في أواخر حياته، كتب فيه طه حسين: لقد كان شاعر العقل، وكان معري هذا العصر، ولكنه المعري الذي اتصل بأوروبا وتسلح بالعلم.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن أحمد محرم

    قال أحمد محرم

    ثقة الدهور وحجة الأزمان خذ من بيانك ذمة لبياني أعيي العريض فإن بلغتك خانني قلمي، وعي عن المقال لساني تبني العقول، وترفع الأيدي، وما يستطيع شأوك رافع أو بان أكبرت رزء العقل حين رأيته رهن العمى، وغضبت للإنسان تجري الأمور وليس يعلم كنهها وهو المراد بهذه الأكوان ويقاد أعمى في [...]

    المزيد..
  • نبذة عن عبد الفتاح كيليطو

    قال عبد الفتاح كيليطو

    طيلةَ حياته لعبَ المعري بفستقة، ظلّ يقلبها ويديرها بين أصابعه متسائلاً هل تتضمن ثمرة أم لا؟ إن الشك الذي اشتهر به يعود في نهاية الأمر إلى الارتياب الذي يخامر من يكون على وشك تكسير فستقة ولا يدري هل هي فارغة أو ملآنة. بين أصابعه فستقة، وما يُقلقه أنه لا يعلم [...]

    المزيد..
  • نبذة عن الأنباري

    قال الأنباري

    كان غزير الفضل، وافر الأدب، عالماً باللغة، حسن الشعر، جزل الكلام. وكان ضريراً أعمى، ولم يكن أكْمَه، كما توهمه البعض. ويروى أنه دخل يوماً إلى مجلس المرتضى، فعثَر بإنسان. فقال له: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشر سنة، أو [...]

    المزيد..