ماله في أنواع الأدب ضريب، ومكفوف، في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب، خصمه الألد محجوج، وقد طال في ظلال الإسلام آناؤه، ولكن ربما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا خبر بصره، والله أعلم ببصيرته، والمطلع على سريرته، وإنما تحدثت الألسن بإساءته، لكتابه الذي زعموا أنه عارض به القرآن، وعنونه بالفصول والغايات، ومحتذاة السور والآيات، وأظهر في نفسه تلك الخيانة، وجَذّ تلك الهوسات كما يجذ البعير الصَّلِّيانة. ورأيت ديوان شعره الذي سماه سقط الزند، وهتف به كالحمام على فننٍ غضّ النبات من الرند.

 

الباخَرْزي

1010 - 1075م

أديب وشاعر من العصر العباسي، من نواحي نيسابور، كان واحد عصره، وعلّامة دهره، وساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وشهد فيه معاصروه بالأدب والعلم والفضل.
كان من كتاب الرسائل، وله علم بالفقه والحديث، اشتهر بكتابه “دمية القصر وعصرة أهل العصر”، وهو ذيل لكتاب “يتيمة الدهر” للثعالبي، ترجم فيه لخمسمائة وثلاثين شاعر من معاصريه، مادفع الأصفهاني إلى وضع كتاب مماثل “خريدة القصر وجريدة العصر” يستكمل فيه تراجم الشعراء في القرنين الخامس والسادس هجري.
له ديوان شعر مشهور في الآفاق، تنوعت أغراضه الشعرية بين وصف الخمرة والمدح والهجاء والفخر ومجالس الأنس التي قتل في إحداها.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن ابن العديم

    قال ابن العديم

    إني وقفتُ على جملةٍ من مصنّفات عالم معرة النعمان.. فوجدتها مشحونةً بالفصاحة والبيان، محتوية على أنواع الآداب، مشتملة علوم العرب على الخالص واللباب، لا يجد الطامح فيها سقطة، ولا يدرك الكاشح فيها غلطة... قَصَدَهُ جماعةٌ لم يعُوا وعيَه، وحسدوه إذ لم ينالوا سعيه، فتتبعوا كتبه على وجه الانتقاد، ووجدوها خالية [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابراهيم مصطفى

    قال ابراهيم مصطفى

    كتب لأبي العلاء المعري صنوفاَ من المجد العلمي. كان عالماً لغوياً فكان هذا أبين مجد له وأشرقه. ومذ كان أبو العلاء بهر الناس علمه باللغة وتصرفه فيها وإحاطته بعلومها ولم يتعلق عليه في هذا متعلق. وأستطيع الآن أن أقرر مطمئناً أن أبا العلاء كان عالماً بالنحو وأن أقرر – كذلك- [...]

    المزيد..
  • نبذة عن عبد الوهاب عزام

    قال عبد الوهاب عزام

    يُرى المعري قد أجال فكره في العالم كله جملته وتفصيله، ونظره في الحياة أصلها وفروعها، فهو يروع القارئ بسعة الفكر، وعمقه، وتنوعه، ويرى الشاعر جائل الفكر بين السماء والأرض والحياة والموت، والدين والكفر، والعدل والجور، والشفقة والقسوة، أمور كثيرة ترجع إلى أخلاق الناس وسياسة الأمم. يقول في اللزوميات: فكري أنت [...]

    المزيد..