العِلمُ بَعدَ أَبي العَلاءِ مُضَيَّعُ  وَالأَرضُ خالِيَةُ الجَوانِبِ بَلقعُ
أَودى وَقَد مَلَأَ البِـــلادَ غَرائِبــــــــاً تَسرِي كَما تَسرِي النُجُومُ الطُلَّعُ
ما كُنتُ أَعلَمُ وَهوَ يُودَعُ في الثَرى أَنَّ الثَرى فِيهِ الكَواكِبُ تُودَعُ
جَبَلٌ ظَنَنتُ وَقَد تَزَعزَعَ رُكنُهُ أَنَّ الجِبالَ الراسِياتِ تُزَعزَعُ
وَعَجِبتُ أَن تَسَعَ المَعَرَّةُ قَبرَهُ  وَيَضِيقُ بَطنُ الأَرضِ عَنهُ الأَوسَعُ
ما ضَيَّعَ الباكِي عَلَيكَ دُمُوعَهُ إِن الدُمُوعَ عَلى سِواكَ تُضَيَّعُ
قَصَدَتكَ طُلّابُ العُلومِ وَلا أَرى لِلعِلمِ باباً بَعدَ بابِكَ يُقرَعُ

بن أبي حصينة المعري

1000 - 1064م

من أبرز شعراء العصر العباسي. ولد ونشأ في معرة النعمان، وتلقى علومه الأولى على علمائها كأبي العلاء المعري وغيره.
كان شاعراً مكثراً مطيلاً، فيّاض الشاعرية، يطبع شعره على غرار الفحول كالبحتري والمتنبي. أكثر شعره المديح، ورثاؤه قليل، يتخيّر ألفاظه ويعنى بتراكيبه، ويتأنق في ديباجتها.. وله وصف للطبيعة والحرب، وله غزل وخمر. ذكره أبو العلاء المعري في أول الديوان، وفيها أظهر عظيم تقديره لابن أبي حصينة.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن عبد العزيز الميمني

    قال عبد العزيز الميمني

    هب أنك زرت المعرة فرأيت في زاوية من بيت رجلاً قصيراً مجدَّر الوجه مشوَّهه نحيلاً وقد تخدد جلدهُ وتغضَّنَ جالساً على لِبْدَة أو بارية وهو في بُرْجُد في الشتاء أو في عباءة في الصيف، ولست ترى في البيت من الأثاث أو الرياش شيئاً غير عُصيَّة له أو آنية من الفخار [...]

    المزيد..
  • نبذة عن مصطفى لطفي المنفلوطي

    قال مصطفى لطفي المنفلوطي

    تخيل المنفلوطي أن المعري قد عاد إلى الحياة، فأخذ ينقد مساوئها ويعيب نقائصها، ويبدي آراءه في أوضاعها. "ما كنت أجهل قبل اليوم رأي الشيخ في الطعام وما يحب وما يكره، ولكنني ظننت أنه بعث بطبيعة غير طبيعته ورأي غير رأيه، فقدمت إليه طعام العشاء دجاجات ربلات كنت أعددتهن للضيفان من [...]

    المزيد..
  • نبذة عن أحمد تيمور

    قال أحمد تيمور

    اتفق محبوه ومبغضوه أنه كان وافر البضاعة من العلم، غزير المادة في الأدب، إماماً فيه، حاذقاً بالنحو والصرف. نسيج وحده في الذكاء والفهم وقوة الحافظة. أما اللغة وحفظ شواهدها وتقييد أوابدها، فكان فيها أعجوبة من العجائب. وحسبك أنهم إذا عددوا مَنْ رزقوا السعادة في أشياء، لم يأت بعدهم من نالها [...]

    المزيد..