زار ضريح المعري فريق من المفكرين وعلماء المشرقيات وفي مقدمتهم المستشرق ماسينيون الذي أسف للحالة المزرية التي وجد عليها، و ود لو كان في وسعه أن ينقل رفاته إلى “البانتيون” في باريس ليرقد إلى جوار زملائه من جبابرة الفكر الإنساني، وما أن عاد إلى باريس في شتاء عام 1938 حتى ألقى محاضرة نفيسة عن أبي العلاء وقبره في جمعية نشر الثقافة العربية وأهاب بالمستمعين- وجلهم من أهل العلم والأدب- أن يبادروا بإنقاذ ضريح ابي العلاء المعري من يد الدهر والإهمال.
1941 .. أراد صفوة من شباب المعرة أن يحققوا الفكرة عملياً وأن يربطوا بين بناء الضريح الذي تبرع البرلمان السوري بعشرة آلاف ليرة لإعادة بنائه، وبين إقامة مهرجان ألفي للشاعر الفيلسوف في جميع مدن سوريا، ورأت هذه الصفوة المفكرة أن تدعو نخبة من الأدباء إلى عقد مؤتمر تمهيدي في بلدة أبي العلاء.

محمد أمين حسونة

1909 - 1956

أديب وناقد ومترجم مصري، تناول بالترجمة أو الدراسة العديد من رواد الحداثة العربية والغربية، ورفد المكتبة العربية بالكثير من الكتب والمقالات النقدية الأدبية الهامة. نشرت له مجموعة قصصية عام 1933 باسم الورد الأبيض بتقديم من محمود تيمور.

المزيد من قيل في المعري

  • نبذة عن ابن العمري

    قال ابن العمري

    رفض الدنيا وما سلم.. وتداوى باليأس عن مطامعها ودارى الناس بترك حظه لهم، ومع هذا ظلم. وكان مطلعاً على العلوم.. متبحّراً في اللغة، متّسع النطاق في العربية، جامع الشعوب للطرق الأدبية، ندرة في العالم، وشذرة في بني آدم، ما ولدت مثله الليالي ولا أوجدت شبيهه المعالي. له من بدائع النظم [...]

    المزيد..
  • نبذة عن بن أبي حصينة المعري

    قال بن أبي حصينة المعري

      العِلمُ بَعدَ أَبي العَلاءِ مُضَيَّعُ  وَالأَرضُ خالِيَةُ الجَوانِبِ بَلقعُ أَودى وَقَد مَلَأَ البِـــلادَ غَرائِبــــــــاً تَسرِي كَما تَسرِي النُجُومُ الطُلَّعُ ما كُنتُ أَعلَمُ وَهوَ يُودَعُ في الثَرى أَنَّ الثَرى فِيهِ الكَواكِبُ تُودَعُ جَبَلٌ ظَنَنتُ وَقَد تَزَعزَعَ رُكنُهُ أَنَّ الجِبالَ الراسِياتِ تُزَعزَعُ وَعَجِبتُ أَن تَسَعَ المَعَرَّةُ قَبرَهُ  وَيَضِيقُ بَطنُ الأَرضِ عَنهُ [...]

    المزيد..
  • نبذة عن ابن القفطي

    قال ابن القفطي

    ولما كَبِر أبو العلاء، وصل إلى سن الطلب، أخذ العربية عن قوم من بلده، مثل بني كوثر أو أصحاب ابن خالويه وطبقته، وقيّد اللغة العربية عن أصحاب ابن خالويه أيضاً، وطمحت نفسه إلى الاستكثار من ذلك، فرحل إلى طرابلس الشام، وكانت بها خزائن كتب قد وقفها ذو اليسار من أهلها.. [...]

    المزيد..